الشيخ محمد اليعقوبي
206
الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها
وعنه ( عليه السلام ) قال : ( قال الحسين بن علي ( عليهما السلام ) من كفل لنا يتيماً قطعته عنا محبتنا « 1 » باستتارنا فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتى أرشده وهداه ، قال الله عز وجل : يا أيها العبد الكريم المواسي أنا أولى بالكرم منك ، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف علّمه ألف ألف قصر ، وضموا إليها ما يليق بها من سائر النعم ) . وعنه ( عليه السلام ) قال : ( قال موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : فقيه واحد ينقذ يتيماً من أيتامنا المنقطعين عنا وعن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه أشد على إبليس من ألف عابد ؛ لأن العابد همّه ذات نفسه فقط ، وهذا همّه مع ذات نفسه ذات عباد الله وإمائه لينقذهم من يد إبليس ومردته ، فذلك هو أفضل عند الله من ألف ألف عابد ، وألف ألف عابدة ) . وعنه ( عليه السلام ) قال : ( قال علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) : يقال للعابد يوم القيامة : نِعم الرجل كنت همتك ذات نفسك وكفيت الناس مؤونتك فادخل الجنة ، ألا إن الفقيه من أفاض على الناس خيره ، وأنقذهم من أعدائهم ، ووفّر عليهم نعم جنان الله وحصل لهم رضوان الله تعالى . ويقال للفقيه : يا أيها الكافل لأيتام آل محمد الهادي لضعفاء محبيهم ومواليهم قف حتى تشفع لمن أخذ عنك ، أو تعلَّم منك فيقف فيدخل الجنة معه فئاماً وفئاماً وفئاماً « 2 » حتى قال عشراً ) .
--> ( 1 ) أي كان سبب انقطاعه عنا رغبتنا في الاستتار رعاية لحكمة إلهية عظمى . وفي نسخة ( محنتنا ) وهو أظهر . ( 2 ) فئام : الجماعات الكبيرة من الناس ، وطبقت في بعض الموارد كيوم الغدير - على مئة ألف .